القاربان "الحرية لغزة" و"الحرية" يخرقان الحصار الاسرائيلي بوصولهما الى شاطىء غزة بعد
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مراكب صيد فلسطينية لاستقبال المتضامنين
السبت أغسطس 23 2008 قبرص، غزة – ، وكالات – نجح القاربان "الحرية لغزة"(فري غازا) و"اس.اس. ليبرتي" (الحرية) في الوصول الى مياه شاطيء مدينة غزة حوالي الساعة الثالثة من بعد ظهر السبت بتوقيت غرينتش (السادسة بتوقيت مدينة غزة). ودخل القاربان الى مرفأ غزة رغم محاولات اعاقة اسرائيلية سبقت قرار حكومةاسرائيل، بعد مشاورات بين رئيسها ايهود اولمرت ووزيري الخارجية والدفاع تسيبي ليفني وايهود اولمرت، السماح بوصولهما الى شاطيء غزة خشية من عواقب اعلامية وخيمة على اسرائيل في حال الاعتداء عليهما او التعرض بسوء لركابهما الـ 44 من النشطاء الدوليين امام البث التلفزيوني المستمر لمراحل الرحلة عبر قناة "الجزيرة". وكان هؤلاء النشطاء المؤيدون للحقوق الفلسطينية ولرفع الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ اواخر حزيران (يونيو) 2006 قد ابحروا من قبرص صباح امس. وسبق القارب "الحرية لغزة" رفيقه "ليبرتي" بمسافة قصيرة وكانت اعلام عدة بلدان مرفوعة عليه منها اعلام لبنان وفلسطين وتركيا وبعض الاعلام الاوروبية. وقد حفت به زوارق صيد فلسطينية فيما كان آلاف الناس على الشاطيء يهتفون ابتهاجاً بوصول القاربينوركابهما. وكانت زوارق البحرية الاسرائيلية اطلقت في وقت سابق من يوم السبت نيران رشاشاتها على 11 زورق صيد خرجت من غزة الى عرض البحر لملاقاة واستقبال القاربين "غزة الحرة" و"الحرية" اللذين قرر ركابهما كسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع وتسليم كمية من المساعدات الانسانية. وعزا الناشط اليساري الاسرائيلي المؤيد لحقوق الشعب الفلسطيني اوري ديفيز قرار الحكومة الاسرائيلية الى رغبتها في ستر عورة حصارها القاسي لقطاع غزة بورقة توت قائلاً ان ذلك الحصار "جعل قطاع غزة اكبر سجن في العالم". وكانت اسرائيل قد اعلنت ان ما تفهمه من محاولة دعاة السلام لكسر الحصار عن غزة بالانطلاق في القاربين من قبرص الى قطاع غزة هو انها محاولة "استفزازية". واعرب رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية في مقابلة مع قناة "الجزيرة" عن "التقدير الكبير للسفينتين ومن ركب واصر على اجتياز الموانع المائية في خطوة ذات دلالة دولية رافضة لهذا الحصار الذي فرض على قطاع غزة". ودعا هنية الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى عبر "الجزيرة" الى التوجه الى قطاع غزة. وكانت الامواج المرتفعة قد اعاقت وصولهما الى نقطة اللقاء مع الزوارق الفلسطينية الآتية من غزة. وبناء على ذلك تقرر تغيير موقع اللقاء وابقائه مجهولاً الى حين بلوغ المركبين المياه الاقليمية للقطاع. وعلق الناطق بلسان حركة "حماس" على رحلة هاتين السفينتين قائلا: " انهما توصلان رسالة الى العالم اجمع ان الشعوب الاوروبية تتضامن مع الشعب الفلسطيني فيما تعجز حكومات عربية عن اختراق الحصار". وكان النشطاء الدوليون قد دخلوا بمركبيهما المنطقة التي اعلنتها اسرائيل منطقة مناورات عسكرية من دون ان يلاحظوا وجودا لقطع البحرية الاسرائيلية. وبالنظر الى سلسلة التأخيرات تالناجمة عن التشويش الاسرائيلي على اجهزة اتصال القاربين والامواج العالية فان من الارجح ان يصل القاربان الى غزة بعد حلول الظلام وكانت منظمات دولية حذرت من عواقب المعاناة القاسية في اوساط سكان قطاع غزة نتيجة لنقص الادوية والاغذية والامدادات الاساسية كالمياه النظيفة ومشتقات النفط اللازمة لتشغيل السيارات والمضخات ومطة توليد الكهرباء وغيرها. يذكر ان من بين ركاب القاربين هويدا عراف، وهي فلسطينية الاصل تحمل الجنسيتين الاسرائيلية والاميركية. ومن بين الـ 46 ناشطا على ظهر القاربين هناك راهبة كاثوليكية تبلغ من العمر 81 عاما، وصحافية بريطانية هي ايفون ريدلي وشقيقة زوجة بلير لورين بوث (41 عاما) التي قالت: "كنت قلقة ولكنني اليوم متشوقة. ولا يتعلق ذلك بالشعور بالخوف ولكن بالاشخاص الذين ينتظرون في غزة. فانت لا تستطيع ان تفكر بأي شيء آخر". وفي غزة كانت الاستعدادات على قدم وساق لانطلاق 11 قاربا للقاء القاربين في عرض البحر وارشادهما الى ميناء الصيد على شاطيء المدينة بعد ان ذكر رئيس اللجنة الشعبية لمقاومة الحصار جمال الخضري اليوم ان القاربين تعرضا للتشويش لاسلكيا على اجهزتهما، وانهما مع ذلك تمكنا من المرور عبر حقل من الالغام بأمان. وقد ناشدت سفينة كسر الحصار العالم وقف جرائم القرصنة الالكترونية التي توقف الاتصالات عنها. وقالت الناطقة باسم "حركة غزة الحرة" انجيلا غودفري غولدشتاين في القدس: "انهم في طريقهم (الى القطاع) وعلى بعد ساعتين بحرا من المياه الاقليمية لقطاع غزة". واضافت: "لقد تقدمنا طوال الليل وكل شيء على ما يرام". الا انها اوضحت ان هناك مشاكل اتصالات هاتفية بين الناشطين ومنسقي العملية. واصدر النشطاء بيانا قبل مغادرة قبرص اعلنوا فيه انهم سيسجلون احتجاجا قانونيا ضد اي محاولة يقوم بها الاسرائيليون لالقاء القبض عليهم. وقالوا: "اذا لجأت اسرائيل الى اثقاف قاربينا وتفتيشهما بالقوة، فلن نستخدم القوة لمقاومتها. واذا القي علينا القبض ونقلنا الى اسرايل فسنسجل احتجاجنا ونقاضي مختطفينا بالصيغة المناسبة. وهدفنا هو ان نظهر مدى قوة المواطنين العاديين عندما يقومون بتنظيم انفسهم ومواجهة الظلم". وعلى الجهة الاخرى، أبحر قبل ظهر اليوم السبت 11 قاربا فلسطينيا محملا بعشرات الصحافيين وممثلي وسائل الإعلام لاستقبال سفينتي " كسر الحصار" اللتين تحملان متضامنين دوليين إلى قطاع غزة المحاصر. واصطف مئات الفلسطينيين إلى جانب الطواقم الصحفية منذ ساعات الصباح على شاطئ بحر غزة بانتظار وصول القاربين اللتين أبحرتا أمس الجمعة من قبرص متوجهين إلى غزة. وكانت مصادر فلسطينية أكدت صباح اليوم أن القاربين باتا على مقربة من المياه الفلسطينية - الإقليمية وأنهما على وشك الدخول إلى غزة خلال ساعات قليلة. وحذر رئيس اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري إسرائيل من التعرض للسفينتين اللتين قال إنهما تحملان رسالة انسانية رافضة لحصار غزة. والقاربان "غزة حرة" و"الحرية" يحملان ناشطين من اكثر من 17 دولة، بينهم يهود ومسلمون ومسيحيون وبوذيون ومزارعون وصيادون وموظفون مدنيون واساتذة واحد الناجين من الهولوكوست (85 عاما) وكلهم مصممون على كسر الحصار عن غزة. وكان عدد من الناشطين اكد تلقي تهديدات بالقتل لمنعهم من المشاركة في الرحلة، ورفعوا شارات النصر قبل الانطلاق في قاربي للصيد. واعلنت "حركة غزة الحرة" في بيان "لانتزاع اي ذريعة امنية من اسرائيل، خضعت سفينتانا الى تفتيش وتدقيق السلطات القبرصية للتاكد من خلوها من الاسلحة او المواد المهربة ايا كانت"، متوقعة ان تعترضها السلطات الاسرائيلية. كما اعلنت الحركة ان مهمتها "تتمثل في التنديد بعدم شرعية العمليات الاسرائيلية وكسر الحصار للتعبير عن تضامننا مع شعب غزة الذي يعاني". من جهتها، قالت عراف: "الحصار الذي فرضه الاسرائيليون ليس مخالفا للقانون الدولي فحسب بل انه ايضا غير اخلاقي، وتدرك المؤسسات والحكومات العالمية في انحاء الكرة ما يجري ولكنها لا تحرك ساكنا". وتأسست "حركة غزة حرة" قبل عامين وتضم خصوصا مدافعين عن حقوق الانسان وعاملين في المجال الانساني وصحافيين من جنسيات مختلفة، بحسب موقعها على الانترنت. من جهته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية اريه ميكيل "نتابع تطورات هذه القضية واذا حاولوا الاستفزاز فسنعرف كيف نمنع ذلك". ووجهت وزارة الخارجية الاسرائيلية على لسان الناطق باسمها أفيف شيرون رسالة مفتوحة الى المشاركين في الرحلة تقول: "نفترض ان نواياكم حسنة ولكن تحرككم سيعني في نهاية المطاف انكم تدعمون نظام مجموعة ارهابية في غزة"، في اشارة الى حركة "حماس" التي تسيطر على القطاع منذ حزيران (يونيو) 2007. واضاف ان "كل الخيارات" مطروحة على بساط البحث لمنع القاربين من الوصول الى غزة. واصدر اميرال بحري اسرائيلي تحذيرا واضحا لجميع السفن بان لا تقترب من المياه قرب غزة وسبب ذلك حسب تعبيره "اوضاع امنية" غير محددة. وعلى رغم ان اسرائيل انسحبت من غزة عام 2005، فانها تتحكم باجواء ومياه غزة وبكل المعابر الحدودية تقريبا. وكانت قد توصلت الى اتفاق هدنة مع "حماس" في محاولة لوقف القصف الصاروخي على جنوب اسرائيل. وفرضت حصارا اقتصاديا مشددا على غزة وتدعي انها تضعف "حماس"، فيما تدل التقارير الدولية وتقارير المنظمات غير الحكومية ومصادر امنية ان الغرض من الحصار لم يتحقق وان شعبية الحركة ترسخت في القطاع على الرغم من تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي لغالبية سكان غزة.
التوقيع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
شكرا يا احلى SaMa بالدنيا كلهااا [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
شكرااا يا albandery على الاهداء الحلو متلك
التعديل الأخير تم بواسطة banat ; 24-08-08 الساعة 04:39.