السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
[color="Red"][gdwl]"غالبا ما نقول لسنا وحدنا في هذا العالم" لكن هذا القول قد تترتب عنه نتائج بعيدة المدى حينما يتم التفكير فيه فلسفيا، فإنه يعتبر حقيقة أولية و بذلك سيطرح تساؤلا حول مصير الكوجيطو الديكارتي "أنا أفكر إذن أنا موجود"، و إذا افترضنا صحة هذا القول "لسنا وحدنا في هذا العالم" ألن يتحول الكوجيطو إلى حقيقة ثانية و بالتالي لن يصبح بديهيا بل مجرد عمل فكري بناء، و لكنه ذو طبيعة شكلية، إننا بالفعل لسنا وحيدين في هذا العالم و لن نكون كذلك أبدا حتى في جزيرة مقفرة بل سنكون على علاقة دائمة بالآخرين لأنهم سيشغلون حيزا من تفكيرنا و يعطون معنى لأفعالنا، إذ ما يمكن أن يترتب عن القول: أنا أفكر إذن أنا موجود إن لم يكن مجرد تجربة فردية و ميتافيزيقية بالمعنى الدقيق، أو تجربة ذات بعد تخيلي إلى حدود ما يمكن أن يتصوره الفكر، إلا أن حضور الغير كموضوع للتفكير و كمشكلة فلسفية لم يظهر إلا في فترة زمنية متأخرة بالنسبة للفلسفة و بالتحديـد في فلسفة هيكـل، فما كان يشكل و يشغل مجال التفكير البشري و المعرفة الموضوعية التي يتواجه فيها الطرفان من جهة الذات العارفة و من جهة أخرى موضوع المعرفة. و على هذا الأساس ما كان موضوع اهتمام أولي هو البحث عن الأسس التي تقوم عليها الحقيقة و العلوم في شكل مواجهة بين الوعي الذاتي المتمثل في أنا أفكر و بين الواقع الخارجي كموضوع وحيد.
إن هذه المواجهة الجذرية بين الإنسان و العالم تستبعد أي تدخل أو حضور لطرف ثالث باستثناء الله، الذي يستدعيه ديكارت ليضمن الحقيقة في مجال العلوم و التي تم التوصل إليها عن طريق المنهج العقلي و هكذا فالمعرفة العلمية الموضوعية لا ينبغي أن يتـدخل فيها طـرف ثـالث: لا المجتمع و لا التاريخ و لا الرغبات بل و لا حتى الغير
"لو نظرنا إلى الناس من نافذة في شرفة البيت و هم يتحركون في الشارع فماذا سنرى أكثر من المعاطف و القبعات التي تكسو أشباحا أو أناسا باهتين يتحركون بواسطة لوالب"هذا ما قاله ديكارت
أنا من رأيي لا يمكننا العيش وحدنا مهما توفرت الشروط اللازمة و المترفة حتى يمكن أن يخالفني البعض في رأيي لكني أقول هذا لاني اجتماعية وثرثارة بطبعي فلا أتصور الحياة وحيدة
ما رأيكم أنتم؟؟؟؟؟