.:.:. تراث البحرين .:.:.،؛،؛ الصناعات ،؛،؛
اشتهرت البحرين منذ العصور القديمة بالصناعات اليدوية والتي شكلت في ذلك الزمان ضرورة أساسية تساوت بالمأكل والمشرب حيث كانت تلبي معظم حاجات السكان مثل التحف والاثاث والصناديق المحلاة بالمعادن والسفن الخشبية والانسجة اليدوية المطرزة والمباخر والأواني المزججة والتحف الصغيرة والتي تلخص جميعها التراث المكون للشخصية البحرينية ..
ومن أهم الصناعات: صناعة الفخار والصناديق المبيتة،ويعود سبب هذه التسمية الى انه كان بمثابة الخزانة التي توضع فيها ملابس العروس أو جهازها اضافة الى مصوغاتها الذهبية، ويصنع “صندوق المبيت” من خشب الساج او السيسم المستورد من الهند وهو قادر على مقاومة التلف لفترة طويلة ويميل لونه الى البني الغامق وبالتالي يقوم الحرفي بوضع نقوش زخرفية من رقائق المعدن الاصفر وتعرف بشرائح “النبراس” اضافة الى الدبابيس ..
وصناعة السفن والسلال والدمى، الصناعات اليدوية التراثية المأخوذة من النخلة التي كانت ولاتزال مصدر فخر واعتزاز للشعب البحريني حيث اشتهرت البحرين قديما ً بأنها بلد المليون نخلة فإنتاجها يدخل في كل الادوات التقليدية، وجميع البيوت البحرينية القديمة دخل جذع النخلة وسعفها وجريدها في بنائها، وعلى سعف النخيل تقوم صناعات متعددة، فمنه يصنع الحصير الذي تفرش به ارضية المنازل، وكذلك تصنع منه السلال التي تستخدم كأوعية لحفظ حاجيات المنزل، ومن الادوات الخوصية الصغيرة “المهفة” وهي عبارة عن مروحة صغيرة تصنع من الخوص على شكل مربع وتنتهي بمقبض، وتصنع منه أيضاً السفرة على شكل دائري مزخرفة بألوان جميلة وتستعمل كمفرش لتناول الطعام ..
ومن الصناعات التقليدية، صناعة السفن وأشهرها النعيم ورأس الرمان، وتقوم هذه الصناعة على الاخشاب المستوردة من الهند وتستخدم السفن في صيد الاسماك والغوص لصيد اللؤلؤ ونقل البضائع والركاب وترتكز صناعة السفن على أدوات النجارة ..
صناعة الأواني الخزفية والفخارية خاصة ان هذه الصناعة مضى عليها خمسة آلاف سنة، وتستخدم في صناعتها طينة تجلب من منطقة الرفاع تتميز بعدة خصائص من أهمها الجودة وسهولة التشكيل والنقاوة، وتوضع الطينة عادة في أحواض خصصت لهذا الغرض، ويصب عليها الماء لتعجن بعدها بالأرجل حتى تصبح سهلة التشكيل، وفي داخل المعمل يمارس الخزاف صناعته بتشكيل العجينة بأنامله، ومن ثم يقوم بالزخرفة وبعد ذلك يتم تجفيف الأواني من خلال تعريضها لأشعة الشمس لتمرر بعدها في الافران المعدة لذلك ..
صناعة الأثواب التقليدية مثل ثوب “النشل” وهو زي العروس البحرينية وكذلك للمناسبات وكان يصنع عادة من قماش الحرير و”الفولاك” والخيط الذهبي، وكانت مطرزاته مستوحاة من النقوش الهندية.
ان حياكة النسيج تعد من الحرف التقليدية الاصيلة الموروثة عن الاجداد، وانتشرت في بعض قرى المملكة مثل أبوصيبع ودار كليب ..
وتعتمد الحياكة على الآلات اليدوية المعقدة التركيب اذ يدخل في تركيبها الألواح الخشبية واعواد الخيزران وبعض الخيوط الدقيقة والحبال وتصنع بمواصفات هندسية دقيقة ويتم نسج الملبوسات النسائية والرجالية كالأزر والغتر والبشوت ..
،؛،؛ الأزياء التقليدية في مملكة البحرين ،؛،؛
البشت: هو اشهر الازياء العربية وهو رداء رجالي يصنع من وبر الجمل أو الصوف ويلبس في الأعياد والمناسبات. ويلبس فوق الثوب وغالبا ً ما يطرز بخيوط من القصب ويأتي بألوان متعددة. هناك انواع فاخرة من البشوت تمتاز بدقة الصنع وجمال التطريز وتتطلب معرفة واسعة بفنون واصول هذه الحرفة منها البشت الممشط لاحتوائه علي بعض الخطوط الشبيهة بالمشط والموشاة بخيوط الذهب والفضة كما يلبس معه الثوب الشد المطرز بخيوط القصب، والبشت الممشط بني يلبس مع الزبون ..
الدقلة والزبون: هي لباس الاغنياء والمقتدرين، وهي عبارة عن رداء طويل مفتوح من الأمام ويغلق عند فتحة الرقبة بأزرار، وهو يخاط عادة من الاقمشة الصوفية مثل لمريني والشال أو الصوف الكشميري وهو يشبه في كثير من تفاصيله لباس (الجُبة) الاسلامي، واحيانا ً يلبس عليه البشت ..
البخنق: هو رداء تستعمله الفتيات الصغيرات كغطاء للرأس قبل وصولهن لسن الزواج، وينسدل البخنق ليغطي النصف الأعلي من البدن، ويكثر ارتداؤه في الاعياد والمناسبات السارة ويخاط البخنق من قماش خفيف يغلب عليه اللون الاسود ومطرز بنقوش وزخارف من الخيوط الذهبية ..
الدراعة: تخاط الدراعة من جميع الاقمشة ويمتاز هذا الزي بأن اكمامه ضيقة وتكاد تلتصق بالذراع، وتزين فتحة الاكمام بشريط من الزري العريض. وتأتي الدراعة على نوعين هناك دراعة ( ام رسغ ) تتميز بشريط الزري العريض الملتف حول الرسغ والنوع الآخر ( ام كتف ).
ثوب النشل: يأتي في مقدمة الازياء النسائية الشعبية فنا ً واتقانا ًواصالة، حيث تحرص المرأة البحرينية على ارتدائه في مختلف المناسبات كالأعياد وحفلات الزواج والموالد وعند عودة الرجال من رحلة الغوص.
ثوب النقدة: هو ثوب من التور ينقد بالخوص الذهبي او الفضي يدخل بين فتحات القماش ويشكل حسب النقوش المطلوبة، ويتميز باللمعان الواضح، وكلما كثر التنقيد بالقماش كلما ثقُل وغلا ثمنه ..
الثوب المفحح: هو احد انواع الثوب النشل، حيث يتميز بتعدد ألوانه الزاهية، والتطريز الذهبي المميز بين كل لون وآخر وهو يعتبر من أكثر الألبسة الشعبية تميزا ً ..
،؛،؛ المأكولات الشعبية ،؛،؛
الهريس: هذه الأكلة مشهورة جدا ً، وتتكون من اللحم والقمح والماء، وتصنع بغسل القمح جيداً بعد تنقيته من الشوائب، ثم يوضع اللحم في القدر، ويوضع القمح فوقه، ويسخن المزيج حتى يغلي ويدك بقطعة من الخشب تسمى "مضراب الهريس"، ثم ينزل القدر، يوضع في حفرة خاصة معدة سابقا ً، ومفروشة أرضها بالجمر ويغطى القدر بالفحم أيضاً، حتى الصباح حيث يتم إخراج القدر ويكشف عنه ويقلب الهريس داخل القدر عدة مرات حتى يصبح جاهزا ً ..
المجبوس: ويتم صنعها بوضع الحم في القدر على النار بعد وضع البزار، أو البهارات والبصل والليمون اليابس " لومي " والملح والماء داخله ويطبخ المزيج حتى ينضج ثم تخرج اللحم ويطبخ العيش " الأرز " حتى ينضج فيعاد اللحم مرة ثانية إلى القدر ويغطى بالفحم لمدة ساعة أو ساعتين فيكون جاهزا ً للأكل ..
الخبيصة: تتكـون هذه الأكلة من الطحين المحمص والماء والسكر والزعفران، ويتم الصنع بوضع الماء داخل إناء كبير " قدر " ويترك حتى درجة الغليان، ثم يضاف إليه السكر والزعفران، وقليل من الدهن ثم يضاف الطحين المقلي، أو المحمص ثم يخلط مع المزيج عدة مرات وبعد ذلك يؤخذ القدر عن النار ويغطى ويوضع فحم عليه من كل الجوانب، لمدة نصف ساعة تقريبا ً ، حتى ينضج المزيج ويصبح جاهزا ً للأكل .. مسباح الكهرمان
--------------------------------------------------------------------------------
وللمسباح مكانة خاصة لدى المسلمين، وفي البحرين ـ كما في كل دول الخليج ـ من النادر ان تجد شخصا بلا «مسباح»، كما انه أصبح من علامات اكتمال الرجولة والايمان في دول الخليج وبعض الدول العربية.
وعن معنى كلمة «مسباح» يقول:
ـ انها كلمة عربية تعني «العابد» الذي يسبح الله بصورة دائمة، فالانسان الذي «يسبح» الله قياما وقعودا هو انسان «مسباح».
وقد استخدم القدماء حبات «المسباح» للتهليل والتكبير والاستغفار في المساجد والطرق، وهناك من استخدمه للتسلية بعد ان تطور شكله ولونه، وقد لا تجد خليجيا من دون «مسباحه» فهو دائما يفرك حباته ويشم رائحتها، وأحيانا يقوم بعدها، علما بأنه يعرف ان عددها اما 33 أو 99 حبة.
وحول أصل المسباح :
ـ ان المسباح عادة قديمة نقلت عن الفينيقيين والبابليين، وقد اكتشفت في الآثار القديمة مدفونة في صناديق خشبية.
ويشير الى ان العربي تربطه بالمسباح علاقة خاصة، فهو ضالع في معرفة أنواعه وفوائده، ويقول:
ـ أشهر الأنواع «كهرمانة» وهي مسباح له رائحة طيبة، ولونه أصفر، وتؤخذ حباته من أشجار الكهرمان الكريمة، ومنها نوع يؤخذ من صمغ شجر اللوز والمشمش والصنوبر، بعد ان يسقط هذا الصمغ على الأرض ويبقى سنوات، فيتكون على شكل كتل متجمدة تحت الأرض.
ـ هناك مئات المسابيح من «يسر» أو «جسر»، لون خرزها أسود مطعم بمسامير صغيرة فضية، وخرز «اليسر» من الصخور البحرية وهي احجار كريمة، و أنواع أخرى رخيصة الثمن مصنوعة من البلاستيك، وأخرى خشبية من أشجار الصندل الهندي، وعلى رغم ان رائحتها طيبة دائما الا ان العربي لا يرغب فيها.
ـوقد احتفظ رجل كويتي بأغلى وأندر المسابيح حتى الآن ومنها 3 آلاف مسباح كهرمان «كهربا» وألفا مسباح فاتوران من النوع القديم الذي لا يعرفه الا أهل الشام وهو مثل السجاد الايراني الطيب بين بقية السجاد.
وحول اسعار هذا النوع من المسابيح يقول انها تتراوح بين 200 الى ألف دينار للمسباح الواحد، :
ـ هذه الأنواع تشك بالحرير للمحافظة على الخرز من التآكل لأن الخيط النايلون يتلف المسباح الطيب.
ـ يباع الكهرمان والفاتوران بالغرام حيث يتراوح سعر الغرام الواحد ما بين 10 إلى 15 دينارا، اما العطش وغيره من خرز البلاستيك فلا قيمة له لمن يعرف المسابيح، وهذه الأنواع اجمعها على سبيل الهواية فقط.
> هل الكهرمان والكهربا هما أغلى أنواع المسابيح ام ان هناك أنواعا أخرى أغلى؟
ـ مسباح المرجان هو أغلى المسابيح، ومن الناس من يفضل ان تكون حبات مسباحه من اللؤلؤ، ويصل سعر المسباح في هذه الحال آلاف الدنانير، ومن اشهر المسابيح في هذا الصدد «مسباح شاه مقصود» أو «باي زهر» وأصله من افغانستان.
وعما اذا كانت هناك استعمالات أخرى للمسابيح بخلاف الاستغفار في العبادة:
ـ مسباح الكهرمان يعالج الروماتيزم والتوتر النفسي، اما الفاتوران فيعالج التوتر والغضب، والبعض يعتبره لـ «الصمدية» اي العبادة، والكلمة مأخوذة من «الله الصمد» حيث يسبح العابد به 100 مرة «الله أكبر» و100 مرة «الحمد لله» و100 مرة «سبحان الله» وكل انواع المسابيح عموما، تعالج عادات سيئة لدى بعض الناس مثل: عض الأصابع، واللعب في الأنف، وقطع شعر الذقن، وقضم الأظافر.
وان مسباح «الكهرب» اذا احرقت حباته بطريقة يعرفها بعض الناس، يحضر الجن فيتحدث معهم، كما ان مسباح الكهرمان له بركات في مجالس الجن والزار.
> توجد في أرض الكويت صخور تصلح لصنع أي نوع من المسابيح؟
ـ بعد البحث في الكتب والمراجع عرفت ان أرض الكويت غنية بالكهرمان، لأن أرضها كانت زراعية مليئة بالأشجار التي مرضت وبكت وتساقطت دموعها فتكونت في باطن أرض الكويت كتل من الكهرمان بالقرب من آبار النفط.
وبحر الكويت غني بالمرجان الأحمر، ولو استغلت هذه الصخور المرجانية في صناعة المسابيح لنافست الكويت أكبر الدول الصانعة للمسابيح مثل ألمانيا وبلجيكا وبولندا والسويد والنرويج، اما أرض الشام فهي غنية بالفاتوران.
وعن أقدم مسباح :
ـ أقدم مسباح من الفاتوران سعره ألف دينار، وحبات الفاتوران أو الكهرمان لا تستخدم في المسابيح فقط، اذ يمكن صنع قلادات منها للنساء صاحبات الذوق الرفيع والراغبات في الأناقة.
وحول أكثر الشعوب العربية والاسلامية استخداما للمسباح في العبادة ان أهل العراق هم أكثر من يسبحون بالمسابيح منذ آلاف السنين.